ابن عابدين
263
حاشية رد المحتار
بصورته : الأبواب والأواني من الخشب ، وبغير مرغوب فيه : نحو المعادن من الذهب والصفر واليواقيت واللؤلؤ ونحوها من الأحجار فيقطع لكونها مرغوبا فيها . وعلى هذا نظر بعضهم في الزرنيخ : بأنه ينبغي القطع به لاحرازه في دكاكين العطارين كسائر الأموال ، بخلاف الخشب ، لأنه إنما يدخل الدور للعمارة فكان إحرازه ناقصا ، بخلاف الساج والأبنوس . واختلف في الوسمة والحناء ، والوجه القطع لاحرازه عادة في الدكاكين ، كذا في الفتح ، ومفاده اعتبار العادة في الاحراز . قوله : ( لا يحرز عادة ) احتراز عن الساج والأبنوس . قلت : وقد جرت العادة إحراز بعض الخشب كالمخروط والمنشور دفوفا وعواميد ونحو ذلك ، فينبغي القطع به كما يفيده ما مر . تأمل . قوله : ( ولو مليحا ) بتشديد اللام ، ودخل فيه الطري بالأولى . قوله : ( وطير ) لان الطير يطير فيقل إحرازه . فتح . قوله : ( وصيد ) هو الحيوان الممتنع المتوحش بأصل خلقته إما بقوائمه أو بجناحيه ، فالسمك ليس منه . ابن كمال . قوله : ( وزرنيخ ) بالكسر فارسي معرب . مصباح . قوله : ( ومغرة ) بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وتحرك : الطين الأحمر ، وظاهر كلام الصحاح والقاموس أن التسكين هو الأصل والتحريك خلافه ، وظاهر المصباح العكس . نوح . قوله : ( ونورة ) بضم النون حجر الكلس ، ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره ، ويستعمل لإزالة الشعر . مصباح ، وكذا ضبطها بالضم في القاموس . قوله : ( وخزف وزجاج ) الخزف : كل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخارا قاموس . قال في الفتح : ولا يقطع في الآجر والفخار لان الصنعة لا تغلب فيها على قيمتها . وظاهر الرواية في الزجاج أنه لا يقطع لأنه يسرع إليه الكسر فكان ناقص المالية . وعن أبي حنيفة : يقطع كالخشب إذا صنع منه الأواني اه . وفي الزيلعي : ولا قطع في الزجاج لان المكسور منه تافه والمصنوع منه يتسارع إليه الفساد اه . قلت : وظاهره أنه لا يقطع في الزجاج وإن غلبت عليه الصنعة ، وهل يقال مثله في الصيني ووالبلور مع أنه قد يبلغ بالصنعة نصبا كثيرة ، ومفهوم علة الفخار أنه يقطع به . تأمل . قوله : ( وكل مهيأ لاكل ) أما غير المهيأ مما لا يتسارع إليه الفساد كالحنطة والسكر فإنه يقطع فيه إجماعا كما في الفتح . قوله : ( مطلقا ) ولو غير مهيأ لأنه عن ضرورة ظاهرا وهي تبيح التناول . فتح . قوله : ( وفاكهة رطبة ) كالعنب والسفرجل والتفاح والرمان وأشباه ذلك ولو كانت محروزة ( 1 ) في حظيرة عليها باب مقفل . وأما الفواكه اليابسة كالجوز واللوز فإنه يقطع فيها إذا كانت محرزة . جوهرة . قوله : ( وثمر على شجر ) لأنه لا إحراز فيما على الشجر ولو كان الشجر في حرز ، لما في كافي الحاكم ، وإن سرق التمر من رؤوس النخل في حائط محرز أو حنطة في سنبلها لم تحصد لم يقطع ، فإن أحرز التمر
--> ( 1 ) قوله : ( ولو كانت محروزة ) هكذا بخطه ، ولعل صوابه محرزة لأنه من أحرز ، كما يدل عليه سابق الكلام ولاحقه ا ه .